النويري
184
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفى هذه السنة ، رسم السلطان بطلب الأمير شمس الدين سنقر الأعسر ، شاد الدواوين بالشام ، فوصل البريد إلى دمشق يطلبه ، في رابع ذي الحجة منها ، فتوجه إلى الأبواب السلطانية ، في ثامن الشهر . ولما وصل إلى بين يدي السلطان ، ضربه مرة بعد أخرى ، وبقى في الترسيم ، إلى أن حضر الصاحب شمس الدين [ بن السلعوس « 1 » ] فسلَّمه إليه . وولَّى شاد الدواوين بدمشق ، الأمير سيف الدين طوغان المنصوري . وأعاد السلطان الصاحب تقى الدين توبة التكريتي إلى وزارة الشام ، فوصل إلى دمشق ، في خامس المحرم ، سنة تسعين وستمائة . وأوقع الحوطة على موجود الأمير شمس الدين سنقر الأعسر . حسب المرسوم السلطاني . وفيها ، رسم السلطان الملك الأشرف ، باحضار الأمير بدر الدين بكتوت العلائي ، من حمص إلى الباب السلطاني ، في ذي الحجة ، فحضر . وفيها ، في ذي الحجة ، رسم السلطان بتجديد تقليد الأمير حسام الدين لاجين المنصوري ، نائب السلطنة بالشام ، فكتب . وزاده السلطان على إقطاعه المستقر ، إلى آخر الأيام المنصورية ، خرستا « 2 » ، وجهز ذلك على يد مملوكه شمس الدين أقسنقر الحسامى . وأعطى أقسنقر إمرة عشرة طواشية « 3 » . فوصل إلى دمشق في ثامن عشر ذي الحجة من السنة .
--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 102 . « 2 » في الأصل حرسا دون نقط : وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 103 وهى قرية كبيرة في وسط باتين دمشق على طريق حمص ، بينها وبين دمشق ما يزيد على فرسخ . ياقوت : معجم البلدان . « 3 » الطواشية ، الفرسان الذين يحوزهم الأمير في اقطاعة .